محمد الحميدي

196

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

المريّة ؛ مدينة على ساحل من سواحل الأندلس ، ويعرف بابن الدّلائيّ . رحل مع والده بعيد الأربع مائة إلى مكة ، فسمع الكثير من شيوخها ، ومن القادمين إليها ، من أبي القاسم أحمد بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد اللّه ابن عبد العزيز بن عبد اللّه بن سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفّان العثمانيّ ، ومن أبي القاسم عبد الرّحمن بن الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن العبّاس بن عبد اللّه الشافعيّ ، ومن أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد البزّاز المكّيّ ، ومن أبي العبّاس أحمد بن الحسن بن بندار بن عبد الرّحمن بن جبريل الرازيّ ، ومن أبي العبّاس أحمد بن عليّ بن الحسن بن إسحاق بن جعفر بن الحسن الكسائيّ ، كذا قال في نسبه ، وعن أبي حفص عمر ابن الخضر الثّمانينيّ ، وأبي بكر محمد بن عليّ بن محمد الغازيّ النّيسابوريّ ، وأبي بكر محمد بن أحمد بن نوح الأصبهانيّ ، وعن محمد بن أبي سعيد بن سختويه الأسفرايينيّ ، وعن جماعة كثيرة من طبقتهم . وكتب هناك قطعة كبيرة من المصنّفات والتواريخ . وسمعنا منه بالأندلس ، وكان حيّا بها وقت خروجي منها في سنة ثمان وأربعين وأربع مائة « 1 » . قرأت على أبي العباس أحمد بن عمر بن أنس بالأندلس ، أخبركم أبو

--> - والعبر 3 / 290 ، والصفدي في الوافي 7 / 259 وقيّد الدّلائي بفتح الدال المهملة ، والمقريزي في المقفى 1 / 333 ، وابن العماد في الشذرات 3 / 357 ، وله ذكر في فهرسة ابن خير الإشبيلي لقراءة صحيح مسلم عليه في بلنسية سنة 470 ، وله ذكر في نفح الطيب أيضا 2 / 233 و 3 / 67 . ( 1 ) تأخرت وفاته إلى سنة 478 ، قال تلميذه أبو علي الغساني فيما نقل ابن بشكوال عنه : « أخبرني أبو العباس أن مولده في ذي القعدة ليلة السبت لأربع خلون منه سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة ، وتوفي رحمه اللّه في آخر شعبان سنة ثمان وسبعين وأربع مائة » ( الصلة ، رقم 141 ) .